الشيخ مرتضى الحائري
105
مباني الأحكام في أصول شرائع الإسلام
بالصفة المذكورة ، وليس الأثر - وهو جواز الصلاة - مترتّباً على ذلك ، فالعنوان الّذي به يحصل اليقين والشكّ دخيل في التعبّد ، محتاج إلى ترتّب الأثر على الّذي يشار بذلك العنوان إليه كما هو ظاهر ، خصوصاً بملاحظة موارد الاستصحاب كما لا يخفى . فالظاهر جريان الاستصحاب في الفرعين لكن غير مربوط بإلحاق قسم رابع بالأقسام الثلاثة المعروفة . ولا يخفى أنّه من ذلك يظهر أنّه لا مانع من استصحاب الفرد المردّد بين المقطوع ارتفاعه وبقاؤه ، إذ هو مشكوك البقاء بعنوان الموجود في الآن السابق وإن كان بعنوان زيد مقطوعَ الارتفاع مثلًا ؛ فلو كان شبح خاصّ في الدار وضرب يده عليه وقال : إن كان هذا في الدار عليّ أن أتصدّق بدرهم في كلّ ليلة ، ثمّ علم أنّه مردّد بين زيد وعمرو ، فإن كان الأوّل فقد خرج من الدار ، وإن كان الثاني فقد بقي ، فلا مانع من استصحاب خصوص ما وجد أوّلًا . واللَّه العالم بحقائق الأحكام . وكان تسويد ذلك في الليلة الرابعة من شهر محرّم الحرام من سنة 1391 . وهو الموفّق لكلّ خير والرادع عن كلّ شرّ ، وللآخرة والأولى هو المأمول . التنبيه الثامن [ في أنّه هل يمكن استصحاب الفرد لترتيب أثر الكلّيّ ؟ ] المستفاد من الكفاية في ما إذا كان الأثر للكلّيّ أنّه يمكن استصحاب الفرد لترتيب أثر الكلّيّ في بعض الموارد ولا يمكن في بعضها الآخر ، فإنّ الكلّيّات المنطبقة على الأفراد والمحمولة عليها بالحمل الشائع على أربعة أقسام : الأوّل : ما ينتزع من الذاتيّات ، كالإنسان والحيوان والناطق بالنسبة إلى زيد مثلًا . الثاني : ما ينتزع من الأفراد بلحاظ الاتّصاف بالأمور الاعتباريّة المسمّى عنده قدس سره بخارج المحمول ، كالمغصوب والمملوك والزوج .